الصفحة الرئيسية

خامنئي يحمّل روحاني مسؤولية الأزمة: لا حرب مع واشنطن ولا مفاوضات

الآن برس | حمّل المرشد علي خامنئي حكومة الرئيس حسن روحاني مسؤولية الأزمة المالية والمعيشية التي تعصف بإيران، ورفض اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد قمة تجمعه بروحاني، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تخوض حرباً مع الولايات المتحدة ولن تفاوضها.

وبعد ساعات على إعلان وزير الدفاع الإيراني الجنرال أمير حاتمي صنع جيل جديد من صاروخ باليستي قصير المدى، شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على أن بلاده «لن تتفاوض على برنامجها الصاروخي الدفاعي، إذ لا يهدد أحداً». وأكد أن طهران «لن تبدّل سياساتها في المنطقة، نتيجة العقوبات والتهديدات الأميركية».

وكان لافتاً أن لعيا جنيدي، نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، اعتبرت أن على واشنطن أن تدفع لطهران أكثر من 110 بلايين دولار. وأشارت إلى أن «أفراداً وشركات تضرّروا من الخطوات الأميركية العدائية في العقود الماضية، قدّموا شكاوى امام محاكم إيرانية وصدرت أحكام لمصلحتهم». وتطرّقت إلى أحكام اصدرها القضاء في الولايات المتحدة لمصلحة أميركيين «يزعمون انهم ضحية لإرهاب إيراني، وتبلغ 80 بليون دولار»، مشيرة إلى إمكان إجراء «مقايضة» في التعويضات «إذا كانت هناك مفاوضات جدية وإرادة قوية لدى الجانبين».

وشهدت ايران أخيراً تظاهرات وإضرابات، احتجاجاً على انهيار الريال الإيراني وتدهور الوضع المعيشي والفساد، لا سيّما بعد إعادة إدارة ترامب فرض عقوبات على طهران، اثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.

لكن خامنئي لفت إلى أن «خبراء اقتصاديين ومسؤولين يعتقدون بأن سبب المشكلة ليس خارجياً، بل هو داخلي»، وأضاف: «أكثر من العقوبات، هذه الأزمة سببها سوء الإدارة والسياسات التنفيذية في البلاد. سوء الإدارة الاقتصادية (للحكومة) يفرض ضغوطاً على الإيرانيين. لا أسمّيها خيانة، لكنه خطأ فادح في الإدارة». واستدرك: «لا يعني ذلك أن لا تأثير للعقوبات، لكن العامل الرئيس يكمن في كيفية تعاملنا معها. إذا تحسن أداؤنا وبات أكثر حكمة وفاعلية وفي وقته المناسب، لن يكون للعقوبات سوى تأثير ضئيل جداً، ويمكننا مقاومتها والتغلّب عليها».

وتطرّق إلى انهيار الريال، قائلاً: «نتيجة سوء إدارة بعضهم، ذهبت أموال إلى أشخاص أساؤوا استخدامها. يجب إغلاق طرق الفساد ومعاقبة الفاسدين بحزم». لكنه انتقد مَن دعوا إلى استقالة روحاني، معتبراً أنهم «يقعون في شرك العدو». وأضاف: «على الحكومة البقاء في السلطة وأداء مهماتها في شكل قوي لتسوية المشكلات».

وتطرّق خامنئي إلى الولايات المتحدة، قائلاً: «يتحدث مسؤولون أميركيون في شكل سافر عنا. إلى جانب العقوبات، يتحدثون عن مفاوضات ويبالغون في احتمال نشوب حرب مع إيران، ليخيفوا الجبناء. دعوني أقول بضع كلمات للشعب: لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض مع الولايات المتحدة. لم نبدأ حروباً إطلاقاً وهم لن يواجهوا إيران عسكرياً».

ووصف اقتراح ترامب عقد قمة تجمعه بروحاني بأنه «لعبة خطرة»، وتابع: «أحظرّ أي محادثات مع أميركا (التي) لا تفي تعهداتها. انسحابها من الاتفاق النووي برهان واضح على أن الوثوق بها ليس ممكناً، وهي لا تمنح سوى وعود جوفاء، كي ترضي الطرف الآخر وتقنعه بتقديم تنازلات».

إلى ذلك، تعهد رئيس القضاء صادق لاريجاني «اتخاذ تدابير سريعة وحازمة لمعاقبة جميع الخونة الذين يسايرون الأعداء في تقويض الطاقات الاقتصادية لإيران والمسّ بثقة شعبها وأمله بالمستقبل».

وكالات