الصفحة الرئيسية

باكريت يرفع يد الإمارات من المهرة ويدير التحالف بحنكة وذكاء

الآن برس | هنا عدن : خاص

باكريت يرفع يد الإمارات من المهرة ويدير التحالف بحنكة وذكاء

بقلم : ندوى  الافندي

المواقف والقضايا الصعبة هي امتحانات الحياة التي تخبر عامة الناس بمعادن الرجال , والبعض من ينجح في تلكم الاختبارات لكن القلة القليلة هم من يتصدرون المشهد بصفاتهم القيادية التي يرى فيها المجتمع حاجتهم في تولي القيادة ..

ورغم الأوضاع بالغة التعقيد التي أتى فيها الشيخ راجح سعيد باكريت لتولي قيادة محافظة المهرة , في وقت دخلت فيها هذه المحافظة الهادئة عين العاصفة والتجاذبات والصراعات السياسية والحسابات الإقليمية , وحمل التشهير الواسعة التي قادتها بعض القوى المدعومة من بعض الدول الاقليمية , الا ان المحافظ باكريت استطاع ان يدير تلك الصراعات بهدوء وحكمة وتروي وصبر , تعامل بروح ابوية مع الجميع رغم صغر سنه ,  رفض الانجرار الى مربع الفوضى والصراع , حرص على المسيئين له مثل حرصه على الطيف الواسع من المؤيدين له  .. وهذا ما لمسه ابناء المهرة والذي ترجم ببيانات التأييد الواسعة لقبائل المهرة التي أعلنت تأييدها للمحافظ باكريت لما رأته من توجهات صادقة ومخلصة في سبيل تجنيب المحافظة من الانزلاق في اتون الفوضى , والحرص على مصلحة المهرة وابنائها , برؤية لايفقها الا الراسخون في تجارب التاريخ ومن قرءوا التاريخ جيدا .

واظهر باكريت دبلوماسية كبيرة في التعامل مع التواجد الاماراتي في محافظة المهرة , واستطاع ان يقود جهودا جبارة لدى التحالف العربي , بعيدا عن اعين الاعلام , ورغم الحملة التحريضية الشرسة التي تعرض لها , حتى استطاع ان يرفع يد الامارات عن المحافظة مع الحفاظ على التوزان في العلاقات التاريخية بين المهرة وسلطنة عمان و المملكة العربية السعودية , دون التفريط بالسيادة وشرعيته .

لقد خاض الرجل في مشكلة معقد وتعامل بحذر وحنكة وحكمة اكدت انه رجل فذ يتمتع بدهاء وذكاء وقدرات قيادية غير عادية , ليسحب البساط من تحت من ارادوا استثمار هذا الوجود الاماراتي في المحافظة لخدمة أجندات خارجية , مع الحفاظ على العلاقات الطبية مع الجميع في المحيط الاقليمي , وكذا من قادوا الحملات التحريضية والمناكفة ضده رغم علمه ان تلك التحركات كانت ممولة ومدفوعة الثمن من قوى معروفة للجميع .

ان هذه التجربة أكدت ان باكريت شخصية قيادية , بل رجل المرحلة التي يمكن ان يعول عليها , فالرجل يتعامل مع كل اليمنيين بروح المسؤولية رافضا ان يلوث مسيرته بمناطقية او فئوية , فالرجل من موقعه كمحافظ للمهرة وعمله لخدمة هذه المحافظة , جعل توجه ووطني في المقام الاول .

رغم القضايا الهوجاء التي كادت تعصف بالمهرة لولاء التعامل الحكيم للمحافظ باكريت , الا إن تلك القضايا لم تجعله يهمل القضايا الخدمية والتنموية .. فقاد جهودا تنموية جبارة في مجال الكهرباء والمياه ووصلت جهوده الى مناطق نائية لتخفيف معاناة المواطنين ..

وعمل منذ الوهلة الاولى على ضخ دماء جديدة في مختلف المكاتب الحكومية على مستوى المحافظة والمديريات , وهو ما كان له الاثر الكبير في تطوير العمل , وكان هذا الاجراء بمثابة الحل الناجع لكثير من القضايا التي كانت بمثابة القضايا المزمنة بنظر المواطنين .. كما عمل على تجنيد الالاف من ابناء المحافظة في الجيش وخفر السواحل والاجهزة الامنية .. وهي الاجراءات التي عملت امتصاص الكثير من البطالة , في حين ان هذا التوجه يرى في صميمه ان ابناء المهرة هم الاحق بالعمل في مختلف المجالات وخصوصا الحفاظ على امن واستقرار المحافظة .

ان كارزمية ابن المهرة الشيخ راجح باكريت , وما يقوم به من اجل المهرة , لا تغفل البعد التاريخي والجغرافي للمهرة , حيث ان الرجل لم يغفل قضية أساسية بالنسبة للمواطن المهري وهي استعادة الحدود التاريخية للمهرة من محافظة حضرموت , وهي القضية التي أعادها باكريت الى الواجهة في تحركاته التي عادة ما تكون بعيدة عن المزايدات الإعلامية .. فطموح الرجل يتعدى تلك الجزئية الى إعلان اقليم المهرة الذي يضم المهرة وسقطرى ملحمة تاريخية وثقافية وهوية واحدة ,وتحقيق الحلم المهري .

وهاهو اليوم يقود جهودا لتنفيذ مشاريع عملاقة  وبدعم سعودي يصل الى 3 مليارات ريال سعودي , ومن شأن تلك المشاريع ان تحول المهرة من محافظة هامشية الى اهم المحافظات اليمنية , وفي الجانب الاخر يكشف عن قدرات باكريت في نيل ثقة الاشقاء في السعودية لما رأوه من في الرجل من جدية وتعامل صادق , وما نراه اليوم من اجتماعات لصندوق اعادة الاعمار الممول من السعودي في المهرة الا دليل على ذلك و ان السعودية ترى في باكريت رجلها الاول في اليمن .

وسيشهد التاريخ ان باكريت قاد اعظم تحول في محافظة المهرة , التي تنصف تاريخ المهرة وثقافتها وهويتها في اطار الوطن اليمني الكبير .