الصفحة الرئيسية

قانون يسمح بالخيانة الزوجية في الهند

ألغت المحكمة العليا في الهند الخميس تجريم الزنا في هذا البلد العملاق في جنوب آسيا حيث يُعاقب المدانون به بالسجن، معتبرة أن هذا القانون ينطوي على تمييز ضد النساء.

ويسمح بند قانوني عائد إلى حقبة الاستعمار البريطاني قبل أكثر من قرن بإنزال عقوبة السجن حتى خمس سنوات في حق أي رجل مارس الجنس مع امرأة متزوجة من دون موافقة زوجها.
وقالت لجنة مؤلفة من خمسة قضاة في المحكمة العليا في قرار أصدرته بالإجماع إن “التعامل مع الزنا من منظور جرمي تدبير رجعي”.
وبموجب التدبير الذي أبطلته المحكمة العليا، لم تكن النساء قادرات على رفع دعاوى بتهمة الزنا كما لم يكن في الإمكان إدانتهن بهذه التهمة التي تبقى حكرا على الرجال.
واعتبرت المحكمة العليا أن هذا القانون يسلب النساء كرامتهن وحرية خيارهن الفردي كما يعاملهن على أنهن ملكية للزوج.
وقال القاضي د. ي. شاندراشود إن القانون المذكور “لا يأخذ في الاعتبار الاستقلالية الجنسية التي تتمتع بها كل امرأة”.
وكان ممثلو الحكومة يؤيدون الإبقاء على الملاحقات القضائية في حالات الزنا لأنها تهدد برأيهم مؤسسة الزواج وتلحق الأذى بالأطفال والعائلة.
وأوضح القضاة أن الزنا لا يزال يمثل دافعا مشروعا للطلاق، لكنهم أشاروا إلى أن العلاقات خارج إطار الزواج هي قضايا خاصة تعني أشخاصا بالغين.
وأشاد ناشطون بهذا القرار معتبرين أنه “ينسجم مع القيم التقدمية في الدستور”. وكتب المحامي براشانت بهوشان عبر “تويتر”، “قرار جيد جديد يضاف إلى سجل المحكمة العليا”.
غير أن رئيسة لجنة المرأة في نيودلهي سواتي ماليوال رأت أن هذا القرار يشرع الخيانة الزوجية. وقالت للصحافيين “كيف يمكن السماح بذلك؟ أين أصبح الرابط المقدس للزواج؟”.
وفي 1954، أبقت المحكمة العليا الهندية على تجريم الزنا معتبرة حينها أنه “من المتعارف عليه أن الرجل هو الذي يغوي وليس المرأة”.
وقد أصدرت المحكمة العليا الهندية جملة قرارات مهمة خلال الآونة الأخيرة، بينها إلغاء تجريم المثلية الجنسية في البلاد وتقييد استخدام قاعدة البيانات البيومترية الضخمة في الهند. ا ف ب