الصفحة الرئيسية

الحرب في اليمن أصبحت مسرحية مملة!

د. فضل الصباحي

الشعب اليمني بحاجة إلى الحياة والسلام والتعايش في الوقت الحالي على المجتمع الدولي الضغط على التحالف بفتح جميع المطارات والموانئ وإدخال المساعدات الإنسانية، والمعيشية لكي يستطيع عشرين مليون يمني مواجهة؛ المجاعة والموت حتى يصل أطراف الصراع في اليمن إلى إنهاء حربهم السخيفة، والتي أصبحت يوماً بعد يوم مجرد مسرحية هزلية هدفها الأساسي إذلال الشعب اليمني لأطماع الداخل والخارج.

الشعب اليمني لم يعد في حسابات الجهات الإقليمية والدولية المواطن اليمني هو آخر إهتمامات الأمريكان والإيرانيون وكذلك السعودية، والأطراف المتصارعة في الداخل اليمني الحوثيون وقوات هادي، والمجلس الإنتقالي؛ جميعهم لا يأبهون لحال الملايين من الشعب اليمني!

يقول الخبراء:  بأن السعودية التي تقود حرب ضد الحوثيين في اليمن من أجل إعادة “شرعية هادي” ربما أضاعة البوصلة وفقدت السيطرة الكاملة على مجريات الأحداث في “اليمن” بعد أن كانت في البداية تظهر على أنها تمسك بزمام الأمور في الساحة اليمنية الوضع الأن تغير بعد سيطرة الحوثيون على الشمال وسيطرة المجلس الإنتقالي على الجنوب، وحشد كبير لقوات متعددة على تخوم الحديدة، ومثلها في أطراف محافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين، والقوة التي كانت السعودية تعتمد عليها هي حزب الإصلاح جناح الإخوان المسلمين في اليمن وكما هو معروف السعودية بعد التغيرات الأخيرة في المملكة أصبحت تصنف جماعة الإخوان على أنها جماعة إرهابية وكذلك دولة الإمارات تضعهم بالتصنيف نفسه ولكن الأخيرة لا تتعامل معهم بينما السعودية ليس لديها خيار آخر سوا التعامل معهم في هذه الفترة العصيبة التي تمر بالصراع المفتوح بين القوى الإقليمية والدولية في اليمن رغم أن حزب الإصلاح يقف في المنطقة “المتعددة الألوان”.

هل حان الوقت لأنهاء معاناة اليمنيين بوقف الحرب وإيجاد حلول سياسية، ومعالجات إقتصادية حقيقية والذهاب إلى تسوية تشمل جميع الأطراف وقطع الطريق على كل من يريد العبث بأمن اليمن والمنطقة الجميع جرب “اللعب في الساحة اليمنية” وقف الصراع والمحافظة على ما تبقى من مؤسسات الدولة أفضل من الذهاب إلى المجهول فِي النهاية سوف يكتوي ويعاني الجميع من أي إنفلات وتدهور للوضع في اليمن لأن الإرهاب والمليشيات المنفلتة يصعب السيطرة عليها وإخضاعها في حال سقطت مؤسسات الدولة بشكل كامل؛ فإن تداعياتها سوف تطال الجميع.

الخلاصة: اليمن أصل العرب ومنبع الهجرات البشرية ولن يستطيع آحد إخضاعها أو السيطرة عليها مهما طال آمد الحرب أمريكا والسعودية بإمكانها الإنتصار في هذه الحرب، وقطع الطريق على إيران بإعلان وقف الحرب ودعوة جميع الأطراف إلى حوار سياسي جاد بعيد عن الضغط من أي جهة اليمنيون أقرب إلى حل مشاكلهم بأنفسهم.

في الأخير : السعودية عليها أن تدرك بأن الزيدية في شمال اليمن هي الأصل التي تعايشت مع الشافعية وجميع المذاهب على مدى الف وأربعمئة سنة الشعب اليمني لايؤمنون أبداً “بالأثنى عشرية” لذلك فموضوع الحرب على أنها “سنية شيعية” توصيف غير صحيح والجميع يعلم ذلك اليمنيون هم من حملوا رسالة الإسلام العظيم إلى العالم ولن يصبحوا الْيَوْمَ تابعين لآحد!!

السعودية: أقرب لليمن من إيران في الأرض والجغرافيا، والعادات والتقاليد، والتداخلات الأسرية والتاريخ المشترك يكفي تعقيد للأمور أنسوا الماضي بما فيه من أخطاء وسلبيات، وأفتحوا صفحة جديدة اليمن هي العمق الإستراتيجي والقوة البشرية لدول الخليج والمستقبل يحمل الخير الكثير لأبناء اليمن مهما ظهر في الأفق من ظلام إلى أن نور الله محيط بالسعيدة وشعبها العظيم .

راي اليوم